المعتق عند المصنّف ، وهو مذهب ابن الجنيد (١).
ونقل المصنّف انّ القول قول الشريك ، لأنّه ينزع الملك من يده قهرا ، وهو إشارة الى ما يلزم من قول الشيخ ، لأنّه قال في المبسوط : إن كان العبد حاضرا عقيب العتق فلا نزاع ، لأنّ قيمته تعرف في الحال ، وإن مات أو غاب أو مضت مدة بين العتق والاختلاف يتغيّر قيمته فيها قال قوم : القول قول المعتق ، وقال آخرون : القول قول الشريك ، فمن قال : يعتق باللفظ قال : القول قول المعتق ، لأنّه غارم ، ومن قال : بشرطين أو مراعى قال : القول قول الشريك ، لأنّ ملكه ينزع منه بعوض ، كالشفعة إذا اختلفا في قدر الثمن القول قول الشريك ، لأنّ الشفيع ينزع الملك منه بعوض (٢). فقد ظهر انّه يلزم من هذا أن يكون القول قول الشريك ، لأنّ مذهبه انّه مراعى.
قوله رحمهالله : «ولو كان موجودا واختلفا في تجدّده احتمل تقديم قول المعتق ، لأصالة البراءة وعدم التجدّد».
أقول : وعدم التجدّد فيه نظر ، لما تقدّم ، ولأنّ الحكم بوجود الحادث في الزمان السابق على الوجود في الزمان المتأخّر ، أمّا العكس فلا ، ولهذا قال المصنّف : قيل وعدم التجدّد ، فإنّه استضعفه ، والأقوى عندي تقديم قول الشريك.
قوله رحمهالله : «ولو كانا معسرين عدلين فللعبد أن يحلف مع كلّ واحد منهما ويصير حرّا
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٣٠ س ٢٢.
(٢) المبسوط : كتاب العتق ج ٦ ص ٥٦ ـ ٥٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
