أو يحلف مع أحدهما ويصير نصفه حرّا ، ولو كان أحدهما عدلا كان له أن يحلف معه».
أقول : في هذا الكلام نظر ، فإنّ ذلك يبنى على ثبوت العتق بالشاهد واليمين وهو لا يثبت بذلك. وما عرفت أحدا من الأصحاب خالف في ذلك ، والمصنّف أيضا صرّح بذلك في هذا الكتاب فقال في الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد : لا يثبت الخلع والطلاق والرجعة والعتق بالشاهد واليمين.
قوله رحمهالله : «ولو أكذب نفسه في شهادته على شريكه ليسترق ما اشتراه منه لم يقبل ، امّا الولاء فله ، لأنّ عليه ولاء لا يدّعيه سواه ، وفيه إشكال ، أقربه انتفاء الولاء عنه ، إذ ليس هو المعتق».
أقول : يريد إذا كان العبد مشتركا بين اثنين فادّعى كلّ واحد منهما على صاحبه عتق نصيبه وأنكر الشريك فالقول قول كلّ منهما في إنكار ما ادّعى عليه الآخر من عتق نصيبه ، فإذا اشترى أحدهما نصيب الآخر حكم عليه بالعتق ، لاعترافه بأنّ ما اشتراه حرّ وليس له تملّك الحرّ ، فلو أكذب نفسه في شهادته على شريكه بالعتق ليسترقّ الحصّة التي ابتاعها منه لم يقبل منه ، لأنّها دعوى منافية ، لاعترافه بالحرّية فلم تكن مسموعة ، فلو مات العبد وترك مالا فهل يكون ولاؤه للمشتري؟ فيه إشكال.
ينشأ ممّا ذكره المصنّف ، وهو انّ عليه ولاء لا يدّعيه أحد سوى المشتري فكان له.
ومن انّ الولاء للمعتق والمشتري ، وإن كان قد اعترف بالحرّية إلّا انّه لم يباشر
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
