نعم لو باعها الإمام أخذت منه. ولو مات بعد الحول قبل الأداء أخذت من صلب تركته. وإذا فسد العقد لم نقتلهم بل نلحقهم بأهلهم ، فإن أقاموا سنة عندنا أخذت الجزية.
ولو دخل الكافر دارنا بغير أمان لم نأخذ منه شيئا ، لأنه لم يقبله ، لكن نغتاله.
ولو قال : دخلت لسماع كلام الله أو لسفارة صدّقناه ، ولا نغتاله وإن لم يكن معه كتاب.
ويجوز أن يشترط عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين.
ويشترط أن يكون زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على الضيافة ، وأن يكون معلوم المقدار بأن يعيّن عدد الأيام ، وعدد
______________________________________________________
قبله.
قوله : ( فإن أقاموا سنة عندنا أخذنا الجزية ).
الفرق بين هذا وبين ما إذا عقد واحد من المسلمين : أنّ العاقد هنا له أهلية العقد فيؤثر رضاه ، بخلاف ما هناك.
قوله : ( ويشترط أن يكون زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على الضيافة ).
إنما اشترطت الزيادة ليتحقق الأمران ، أعني : الجزية ، والضيافة معا ، التي هي مشروطة زائدا على الجزية ، وبهذا صرّح الشيخ في المبسوط (١) والمتأخرون (٢) ، ولأن مصرفهما مختلف كما سيأتي.
قوله : ( وأن يكون معلوم المقدار ، بأن يعين عدد الأيام ... ).
لأن الجهالة مانعة من المطالبة بمقدار معين ، ولقائل أن يقول : إذا جاز ضرب الجزية مجهولة فليجز ضرب الضيافة كذلك ، لأنها جزية ، أو شرط مع
__________________
(١) المبسوط ٢ : ٣٨.
(٢) منهم : يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : ٢٣٥ ، والمحقق في الشرائع ١ : ٣٢٩.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
