والعنبر إن اخرج بالغوص اعتبر الدينار ، وإن أخذ من وجه الماء فمعدن.
وفي الأرباح كونها فاضلة عن مؤنة السنة له ولعياله ، من غير إسراف ولا تقتير.
وفي الممتزج بالحرام الاشتباه في القدر والمالك ، فلو عرفهما سقط.
ولو عرف المالك خاصة صالحه ، والمقدار خاصة اخرج.
ولا يعتبر الحول فيما يجب فيه الخمس ، ولكن يؤخر ما يجب في الأرباح احتياطا للمكلف.
المطلب الثالث : في مستحقيه ، وهم ستة : الله تعالى ، ورسوله عليهالسلام ، وذو القربى وهو الامام ، فهذه الثلاثة كانت للنبي عليهالسلام ، وهي بعده للإمام ، واليتامى والمساكين وأبناء السبيل.
______________________________________________________
فيشترط في الكنز الواحد النّصاب ، وما نقص عن النّصاب من ذلك فهو داخل في الأرباح. ويدخل في الأرباح ما يحصل من الاحتطاب ، والاحتشاش ، والأرض المملوكة بالإحياء ، ونماء الأشجار ، وغير ذلك.
قوله : ( وفي الأرباح كونها فاضلة عن مؤنة السّنة له ولعياله ).
وكذا ما يحتاج إليه من ضيافة ، وهدية ، ومصانعة من شراء وغير ذلك مما يقتضيه العرف ، ولا يعد إسرافا ، وهي من الأرباح كما دلّ عليه ظاهر الأخبار (١) ، والتقسيط عليها وعلى ما عنده من المال أعدل وأحوط.
قوله : ( وفي المختلط بالحرام ... ).
يجب إخراج خمسه في هذا الموضع إلاّ أن يعلم زيادة الحرام عليه ، فيخرج حتّى لا يقطع بالزيادة ، ومصرفه مصرف الخمس عملا بحقيقة اللفظ ، وفي الزّيادة تردّد ، ولو لم يكن الخليط قدر خمس لم يكن هذا كافيا عنه.
__________________
(١) التهذيب ٤ : ١٤١ حديث ٣٩٨ ، الاستبصار ٢ : ٦٠ حديث ١٩٨.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
