بعضها الحكم ولا الإفتاء ، ولا ينفذ حكمه ، ولا يكفيه فتوى العلماء ، ولا تقليد المتقدمين ، فان الميت لا قول له وان كان مجتهدا.
ولا يقدح في العدالة ولاية القضاء من قبل الظالمين بالإكراه.
ويعتمد الحق ما أمكن ، فإن أكره على الحكم بمذاهب أهل الخلاف جاز ، ما لم يبلغ قتلا ظلما فلا يجوز ارتكابه وإن خاف التلف.
______________________________________________________
قوله : ( ولا الإفتاء ).
أي : مسندا ذلك إلى نفسه ، فأما إذا حكاه عن المجتهد فإنه صحيح ، ويجوز التمسك به ، ولا تعدّ الحكاية فتوى.
قوله : ( ولا ينفذ حكمه ).
أي : لا يعتدّ به ، فلا يمنع من تأثير رجوع الشاهد ، ولا من نقضه بالاجتهاد ، وإن كان ما حكم به حقا ، لأنه لا أثر لعبارته.
قوله : ( فان الميت لا قول له وإن كان مجتهدا ).
مما يدل على ذلك : أنّ الإجماع لا ينعقد مع خلافه حيّا ، وينعقد بعد موته ، ولا يعتد حينئذ بخلافه.
قوله : ( فلا يجوز ارتكابه وإن خاف التلف ).
ظاهره المنع وإن خاف القتل بطريق أشد.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
