ولو نذر حجة الإسلام لم يجب غيرها ، ولو نذر غيرها لم يتداخلا ، ولو أطلق فكذلك على رأي.
المطلب السادس : في شرائط النيابة وهي ثلاثة :
كمال النائب ، وإسلامه ، وإسلام المنوب عنه ، وعدم شغل ذمته بحج واجب ، فلا تصح نيابة المجنون ، ولا الصبي غير المميز ، ولا المميز على رأي ، ولا الكافر ، ولا نيابة المسلم عنه ، ولا عن المخالف إلاّ أن يكون أب النائب.
______________________________________________________
تنزيلا للرّواية بذلك (١) على الاستحباب.
قوله : ( ولو أطلق فكذلك على رأي ).
هذا هو الأصحّ ، ولو عمم كأن قال : لله عليّ أن أحج أي حجة كانت ، ففي إجزاء حجة الإسلام وجه لا يخلو من قوة.
قوله : ( وهي ثلاثة ).
سيأتي اشتراط العدالة وقدرة الأجير وعلمه بأفعال الحج إلى آخره ، ولا ينحصر فيما ذكره.
قوله : ( ولا المميّز على رأي ).
لا تصحّ نيابته مطلقا ، إذا كان الحج واجبا أو مندوبا وقلنا : إن أفعاله غير شرعية ، وهو الأصحّ.
قوله : ( ولا عن المخالف ).
المخالف منهي عن موادته فكيف يجوز الحج عنه وأفعاله لا تنفعه شيئا إذا مات على خلافه ، وما ورد من صحة عباداته مخصوص بما إذا استبصر (٢).
قوله : ( إلا أن يكون أب النائب ).
__________________
(١) التهذيب ٥ : ٤٠٣ حديث ١٤٠٣ ، الاستبصار ٢ : ١٤٩ حديث ٤٩٠.
(٢) الكافي ٣ : ٥٤٥ حديث ١ و ٤ : ٢٧٥ حديث ٤ ، التهذيب ٤ : ٥٤ حديث ١٤٣ ، و ٥ : ٩ حديث ٢٣ ، الاستبصار ٢ : ١٤٥ حديث ٤٧٢.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
