ويكره القعود عند العطار المباشر للطيب ، وعند الرجل المتطيب إذا قصد ذلك ، ولا يشمه ولا فدية.
ويجوز شراء الطيب لأمسّه ، والشاة تجب في الحلق بمسماه ، ولو كان أقل تصدق بشيء.
وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم ، ولا فدية عليهما لو خالفا ، ولو أذن المحلوق لزمه الفداء ، وللمحرم حلق المحل.
______________________________________________________
وفي المنتهى : لو لبس قميصا وعمامة وسراويل وجب عليه لكل واحد فدية (١) ، وهو مقتضى رواية محمد بن مسلم السالفة ، وليس ببعيد ، فعلى هذا يقال : لكل صنف كفارة.
ومع الاتحاد يعتبر اتحاد الوقت ، واختلافه اعتبار صدق اسم التعدد عرفا.
أما القلم فيعتبر فيه اتحاد المجلس ، واختلافه للنص (٢).
قوله : ( ويكره القعود عند العطار المباشر للطيب ـ إلى قوله : ـ إذا قصد ذلك ولم يشمه ).
أي : إذا قصد القعود عند هذا الشخص بخصوصه ، فلو قصد بالقعود أمرا آخر لم يكره ، ولو شم الطيب حرم ، فيجب القبض على الأنف أو ترك القعود.
قوله : ( ولو كان أقل تصدق بشيء ).
كحلق شعره ، فيتصدق بكف من طعام ونحوه.
قوله : ( ولو أذن المحلوق لزمه الفداء ).
مفهومه : أنه لو لم يأذن لم يلزمه شيء ، ويشكل فيما لو مكن من نفسه حتى حلق رأسه ، ولا يبعد أن يجعل الاذن الفعلي كالقولي ، لأن من ترك شخصا يحلق رأسه وهو عالم بذلك ومتمكن من دفعه يقال له : حالق ، لغة وعرفا.
ولو البس مخيطا ، أو جرّع ما لا يجوز شربه من غير أن يأذن مع قدرته على
__________________
(١) المنتهى ٢ : ٨١٣.
(٢) الكافي ٤ : ٣٦٠ حديث ٥ ، التهذيب ٥ : ٣٣٢ حديث ١١٤١.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
