وللمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه ، وفي إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز.
ولو ولي من قبل الجائر ، عالما بتمكنه من وضع الأشياء في مظانها ، ففي جواز إقامة الحد بنية أنه نائب عن سلطان الحق نظر ، فإن ألزمه السلطان بها جاز ما لم يكن قتلا ظلما فلا تقية وإن بلغ حد تلف نفسه.
______________________________________________________
يجوز للفقيه الجامع للشرائط أن يتولاه في زمان الغيبة؟ ينبغي بناؤه على جواز إقامة الحدود.
قوله : ( وللمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه ).
ذكر أصحابنا : أنه قد ورد في ذلك رخص ، وإطلاقهم يقتضي عدم اشتراط اتصاف المولى بصفات الحاكم ، وهو قول الأكثر ، بل كاد يكون إجماعا. وعلى ما ذكرناه من الإطلاق فإنما يجوز له ذلك حيث لا يحتاج إلى إثبات الموجب بالبينة ، لأن ذلك إنما يتولاه الحاكم ، ولا بأس بالقول بذلك.
قوله : ( وفي إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز ).
عبارتهم في ذلك مطلقة أيضا ، ومقتضاه عدم اشتراط أهلية الحكم ، ويلوح من عبارة المختلف الاشتراط في الجميع حتى في العبد (١) ، وعلى هذا فيكون استثناء هذه من عموم المنع من إقامة الحدود.
والأصح : أنه لا يجوز إقامة الحد على الولد والزوجة إلا مع الأهلية ، وأما المملوك فان الحكم فيه كاد يكون إجماعيا ، وقد ذكروا استفاضة النقل في الترخيص فيه ، وما هذا شأنه فتقييده لا يكون إلاّ بدليل.
قوله : ( ولو ولي من قبل الجائز عالما بتمكّنه من وضع الأشياء في مظانها ، ففي جواز إقامة الحدّ له بنيّة أنه نائب عن سلطان الحق نظر ).
ظاهر عبارة الكتاب : أنّ هذا الحكم فيمن ليس بصفات الحكم ، لأنه قد
__________________
(١) المختلف : ٣٣٩.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
