وكما لو علم الطاعة بضرب من الاعراض ، وإظهار الكراهية ، أو الهجران فيجب.
وباللسان بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا ، وينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا ، مع عدم القبول إلى الأخشن منه.
وباليد مع الحاجة بنوع من الضرب والإهانة ، فلو افتقر الى الجراح ، أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان.
وأما إقامة الحدود فإنها الى الإمام خاصة ، أو من يأذن له ، ولفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك.
______________________________________________________
أمر زائد على الاعتقاد القلبي.
قوله : ( كما لو علم المطاوعة بضرب من الاعراض ).
هذا مثال للمرتبة الأولى ، التي هي أقل الأمر والنهي ، المشروطة بإظهار عدم الرضى كما حققناه.
قوله : ( فلو افتقر إلى الجراح ، أو القتل ففي الوجوب مطلقا ، أو بإذن الإمام قولان ).
أحدهما قول السيد : لا يشترط إذن الامام (١) ، وقواه المصنف في المنتهى (٢) لأنّ الجرح والقتل غير مقصودين ، إنما المقصود الائتمار والانزجار ، وهما غير مشروطين لوجوبهما على جميع المكلفين. وإذا لم يكن الواجب مشروطا ، فكذا ما يتوقف عليه أما القتل والجرح المقصودين بذاتهما ، لا لتوقف شيء آخر عليهما ، فيشترطان قطعا ، وتوجه هذا الكلام ظاهر.
والثاني : الاشتراط لما يخشى من ثوران الفتنة وهو الأصح ، فعلى هذا هل
__________________
(١) ذهب الى الأول السيد المرتضى كما نقله عنه الشيخ في الاقتصاد : ١٥٠ ، ونقله أيضا في الإيضاح ١ : ٣٩٨ ، وذهب اليه ابن إدريس في السرائر. وذهب الى الثاني الشيخ في النهاية : ٣٠٠ ، والاقتصاد : ١٥٠ ، وابن البراج في المهذب ١ : ٣٤١ ، وسلار في المراسم : ٢٦٠.
(٢) المنتهى ٢ : ٩٩٣.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
