كتاب الحج
وفيه مقاصد :
الأول : في المقدمات وفيه مطالب.
الأول : في حقيقته ، الحج لغة : القصد ، وشرعا : القصد الى بيت الله تعالى بمكة مع أداء مناسك مخصوصة عنده ، وهو من أعظم أركان الإسلام ، وهو واجب وندب.
فالواجب : إما بأصل الشرع ، وهو حجة الإسلام مرة واحدة في العمر على الفور ، وإما بسبب كالنذر وشبهه ، أو بالإفساد ، أو الاستئجار. ويتكرر بتكرر السبب.
______________________________________________________
قوله : ( الحج لغة القصد ).
الشائع أنه القصد المتكرّر ، وإن كان إطلاقه على القصد موجودا في كلامهم.
قوله : ( وشرعا : القصد إلى بيت الله تعالى ... ).
فعلى هذا يكون الحج اسما للقصد ، وليست باقي المناسك داخلة في مسمّاه ، وليس بواضح ، فيكون جعله اسما لمجموع المناسك أولى.
ويمكن الاعتذار بأن قوله : ( مع أداء مناسك ... ). قد يقتضي أن يكون جزء المسمّى ، فلا يرد السّؤال. والتحقيق : إنّ معنى ( مع ) لا يقتضي الصّراحة في ذلك.
قيل : إنّ جعله اسما للقصد أولى من جعله اسما للمناسك ، لأنّ الأوّل تخصيص ، ويلزم من الثاني النقل ، والتخصيص خير.
قلنا : هذا فاسد ، لأنّ كلاهما نقل للّفظ عن مسمّاه اللغوي ، إلاّ أنّ الأوّل لمناسبة ، بخلاف الثّاني.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
