ولو ادعاه الحربي فأنكر المسلم قدم قوله من غير يمين.
ولو مات المسلم ، أو جن قبل الجواب لم يلتفت الى الدعوى إلاّ بالبينة ، وفي الموضعين يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا.
ولا يعقده أكثر من سنة إلاّ للحاجة.
المطلب الثاني : في الاحكام :
كل حربي عقد لنفسه الأمان وجب الوفاء له ، بما شرطه من وقت وغيره ، ما لم يخالف المشروع ، ويكون معصوما من القتل والسبي في نفسه وماله ، ويلزم من طرف المسلم ، فلا يحل نبذه إلاّ مع ظهور خيانة ، ولا يلزم من طرف الكافر بل له نبذه متى شاء فيصير حربا. ومع حفظ العهد لو قتله مسلم كان آثما ولا ضمان ، نعم لو أتلف عليه مالا ضمنه.
______________________________________________________
منه حينئذ إنشاؤه ).
وقد صار الأسير فيئا للمسلمين ، أو محتوما قتله ، فلا يسقط هذا الحكم بمجرد دعواه ، بخلاف ما قبل الأسر ، فإنه ليس كذلك.
قوله : ( ولو ادعاه الحربي ... ).
إنما قبل قول المسلم من غير يمين ، لأن القتل والأسر حكمان ثابتان على الحربي ، وبمجرد دعواه لا يسقطان ، وإنكار المسلم لا يأتي على حق يترتب عليه ، بل على ما يقتضي سقوط ما قد علم ثبوته.
قوله : ( ولا يعقده أكثر من سنة إلاّ للحاجة ).
إجماعا.
قوله : ( ولا يلزم من طرف الكافر ).
لأن الأمان ارتفاق بحاله ، فله أن يردّه كل وقت.
قوله : ( ومع حفظ العهد لو قتله مسلم كان آثما ولا ضمان ، نعم لو أتلف عليه مالا ضمنه ).
الفرق انّ المال له عوض ، والحربي لا عوض له من دية ولا كفارة.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
