والعزم على العود.
تستحب زيارة النبي عليهالسلام استحبابا مؤكدا ، ويجبر الامام الناس عليها لو تركوها.
ويستحب تقديمها على مكة خوفا من ترك العود ، والنزول بالمعرس على طريق المدينة ، وصلاة ركعتين به.
______________________________________________________
قوله : ( والعزم على العود ).
ورد أنه يزيد في العمر (١).
قوله : ( ويجبر الامام الناس عليها لو تركوها ).
لا بعد في ذلك ، لأنّ ترك المستحب إذا أذن بمحرم كان حقيقا بالمنع منه.
ولا ريب أنّ إطباق الحجيج على ترك زيارته صلىاللهعليهوآلهوسلم جفاء له ، وجفاؤه صلىاللهعليهوآلهوسلم محرم ، وقد جوز الإجبار على الأذان إذا تركه أهل البلد ، بل يقاتلون عليه ، ولا يلتفت إلى إنكار ابن إدريس الإجبار هنا (٢).
قوله : ( ويستحب تقديمها على مكة ، خوفا من ترك العود ).
المراد : إنه يستحب تقديم زيارة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على المضي إلى مكة ، خوفا من ترك الزيارة في حال العود بعروض مانع ، وإن كانت العبارة لا تخلو من تكلف.
قوله : ( والنزول بالمعرس ).
هو بتشديد الراء وفتحها ، اسم مفعول من التعريس : وهو النزول آخر الليل للاستراحة إذا كان سائرا ليلا.
والمراد به هنا : النزول في مسجده صلىاللهعليهوآلهوسلم الذي عرس به ـ وهو
__________________
(١) الكافي ٤ : ٢٨١ حديث ٣ ، الفقيه ٢ : ١٤١ حديث ٦١٤.
(٢) السرائر : ١٥٣.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
