ولو أسلما أو أسلم المالك فهو باق ، إلاّ أن يكون خمرا.
هذا إذا كان الدين قرضا أو ثمنا وشبهه ، أما لو كان إتلافا أو غصبا فالأقرب السقوط بإسلام المديون.
______________________________________________________
هذا قسيم ما إذا كان الدين لمسلم أو ذمي ، ووجهه أن الدين في ذمة المسترق ، وذمته تحت سلطنة المسلم وقهره ، وما فيها تحت السلطنة تبعا ، والحربي وماله يملكان للمسلم بالقهر ، لأنهما فيء ، وقد يناقش في تحقق القهر المقتضي للتملك ، ولا شبهة في ثبوته في الدين تبعا لا مباشرة ، لعدم تعين الدين ووجوده وكونه محقّقا.
قوله : ( ولو أسلما ).
أي : المالك والمديون.
( أو أسلم المالك خاصة ، فهو باق ).
أي : الدين باق بحاله ، لأنه مال لمسلم ، إلا أن يكون ما لا يملكه المسلم كالخمر ، واكتفى به لظهور الأمر في أن الخنزير كذلك.
قوله : ( أو ثمنا وشبهه ).
كالصداق وعوض الإجارة.
قوله : ( أما لو كان إتلافا أو غصبا فالأقرب السقوط بإسلام المديون ).
وجه القرب : أن الحربي فيء للمسلم ، فإذا قهره أو أتلف عليه شيئا لم يثبت له عليه شيء. وينبغي أن يقال : إن التقييد بإسلام المديون ضائع ، لأن الحربي إذا قهر حربيا ملكه ، وجاز شراؤه منه ، كما سيأتي ، فإذا قهره على ماله ملكه أيضا ، وإتلافه نوع من القهر ، وحينئذ فلا يثبت في ذمته شيء إن أسلم وإن لم يسلم ، فلا حاجة إلى هذا القيد.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
