كإدخال الخنازير ، وإظهار شرب الخمر في دار الإسلام ، ونكاح المحرمات ، وروى أصحابنا أنه ينقض العهد.
يا : إحداث البيع ، والكنائس ، وإطالة البنيان ، وضرب الناقوس يجب الكف عنه ، سواء شرط في العقد أو لا ، فإن خالفوا لم ينتقض العهد وان شرط ، لكن يعزر فاعله. وكل موضع حكم فيه بنقض العهد فإنه يستوفي أولا ما يوجبه الجرم ، ثم يتخير الإمام بين القتل ، والاسترقاق ، والمن ، والفداء.
وينبغي للإمام أن يشترط في العقد التميّز عن المسلمين بأمور
______________________________________________________
قوله : ( وروى أصحابنا أنه ينقض العهد ) (١).
ظاهره أن الرواية واردة بنقضه العهد مطلقا ، والذي يظهر منها النقض مع الشرط ، وكيف كان فالأصح النقض به معه لا بدونه.
قوله : ( فإن خالفوا لم ينتقض العهد وإن شرط ).
هذا قول الشيخ (٢) ، والمتجه النقض به مع الشرط ، واختاره المصنف في التحرير (٣) ، لعموم : « المسلمون عند شروطهم » (٤).
قوله : ( ثم يتخير الامام بين القتل والاسترقاق ... ).
قيل : وبين الرّد إلى المأمن ، وهو قول الشيخ (٥) ، ويضعف بانتفاء الشبهة.
فرع : لو فعل واحد من الكفار شيئا من ذلك جاهلا ، فالذي ينبغي أن لا يترتب عليه نقض العهد للشبهة.
قوله : ( وينبغي للإمام ان يشترط في العقد ).
هذا على طريق الاستحباب.
__________________
(١) الفقيه ٢ : ٢٧ حديث ٩٧ ، التهذيب ٦ : ١٥٨ حديث ٢٨٤.
(٢) المبسوط ٢ : ٤٤.
(٣) تحرير الأحكام ١ : ١٥٠.
(٤) الكافي ٥ : ٤٠٤ حديث ٨ ، صحيح البخاري ٣ : ١٢٠ ، سنن الترمذي ٢ : ٤٠٣ حديث ١٣٦٣.
(٥) المبسوط ٢ : ٤٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
