ولو نذر شهرا متتابعا من غير تعيين ، وأفطر في أثنائه استأنف ، ولا كفارة إلا بالوقاع.
ولو نذر اعتكاف شهر كفاه عدة بين هلالين. وكذا لو نذر العشر الأخير فنقص اكتفى بالتسعة.
______________________________________________________
إشكال ).
ما تقدّم قبيل المطلب الثاني ظاهره منافاة ما هنا ، وكذا إطلاق قوله : ( وكذا لو شرطه ) مناف لما هنا وهناك ، لأن معناه يقضي ما أهمله مطلقا ، وهنا تردّد ، وهناك صرّح بوجوب التتابع.
قوله : ( ولو نذر شهرا متتابعا من غير تعيين وأفطر في أثنائه استأنف ، ولا كفارة إلا بالوقاع ).
وعلى ما سبق من أن المتعيّن يجب الكفارة بإفطاره مطلقا ، يجب في كل ثالث هنا وإن لم يكن بالوقاع لتعيّنه ، ويجب الاستئناف ، لأن الإتيان بالمنذور ممكن ، والمأتي به امتنع وقوعه عنه لفساد بعضه.
قوله : ( ولو نذر اعتكاف شهر كفاه عدّة بين هلالين ).
أي : وإن نقص الشهر عن ثلاثين ، وكذا يكفيه ثلاثون يوما ، لأن كلاّ منهما يسمّى شهرا.
قوله : ( وكذا لو نذر العشر الأخير فنقص اكتفى بالتسعة ).
لأن ذلك هو الممكن المتصوّر من معنى العشر الأخير.
واعلم أنّ للاعتكاف ـ باعتبار تعيين الزّمان ، وعدمه ، واشتراط التتابع لفظا كعشرة متتابعة ، أو معنى كشهر ، أو هما معا كشهر رجب هذا متتابعا ، وعدم ذلك ، والاشتراط على ربه ، وعدمه ـ اثنتا عشرة صورة :
أ : عيّن الزّمان ، وشرط التتابع بمعنييه وشرط.
ب : لم يشترط.
ج : لم يعيّن الزمان ، ولم يشترطه بواحد من المعنيين كعشرة مثلا وشرط.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
