أولا (١)؟
الثانية : أنه إذا علم تكليف الحاضرين بأمر معلوم لهم تفصيلا ، وفهموه من خطاب هو مجمل بالنسبة إلينا معاشر الغائبين ، فهل يجب علينا تحصيل القطع بالاحتياط بإتيان ذلك الأمر أم لا؟ والمحقق حكم بوجوب الاحتياط في الأول (٢) دون الثاني.
فظهر من ذلك : أن مسألة إجمال النص إنما يغاير المسألة السابقة ـ أعني عدم النص ـ فيما فرض خطاب مجمل متوجه إلى المكلف ، إما (٣) لكونه حاضرا عند صدور الخطاب ، وإما للقول باشتراك الغائبين مع الحاضرين في الخطاب.
أما إذا كان الخطاب للحاضرين وعرض له الإجمال بالنسبة إلى الغائبين ، فالمسألة من قبيل عدم النص لا إجمال النص ، إلا أنك عرفت أن المختار فيهما (٤) وجوب الاحتياط. فافهم.
__________________
(١) وهي المسألة التي لا صغرى لها بناء على عدم عموم الخطاب لغير المشافهين.
(٢) وهو كاف في كونه موافقا للمشهور في محل الكلام ، وما ذكره المصنف قدسسره من التحقيق راجع إلى الكلام في الصغرى ، ولا دخل له بكلام المشهور ولا بكلام المحقق المذكور.
(٣) متعلق بقوله : «متوجه إلى المكلف» لا بقوله : «مجمل».
(٤) يعني : في مسألتي عدم النص وإجماله ، وحينئذ فلا أثر للتردد بينهما عندنا ، وإنما يظهر الأثر عند من يفصل بينهما.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
