أموالهم» ، ولو عد مطلق حجره عن التصرف في ملكه ضررا (١) ، لم يعتبر في ترجيح المالك ضرر زائد على ترك التصرف فيه ، فيرجع إلى عموم التسلط.
ويمكن الرجوع إلى قاعدة (نفي الحرج) ، لأن منع المالك لدفع ضرر الغير حرج وضيق عليه (٢) ، إما لحكومته ابتداء على نفي الضرر (٣) ، وإما لتعارضهما والرجوع إلى الأصول (٤).
__________________
رفع حائطه ، أما إذا كان بفعل ما ينافي سلطنة الجار كتسليط الماء على داره فمقتضى قاعدة السلطنة في حق الجار منعه وحرمته ، ولا مجال لرفع اليد عنها بقاعدة نفي الضرر في حق الشخص نفسه لمنافاته للامتنان في حق الجار بعد فرض تضرره.
وبالجملة : بعد سقوط قاعدة نفي الضرر بمنافاة الامتنان يجب الرجوع إلى القاعدة الأولية ، وهي قد تكون قاعدة السلطنة في حق الشخص نفسه فتقتضي جواز عمله ، وقد تكون قاعدة السلطنة في حق الجار فتقتضي المنع ، فتأمل.
ثم إنه بناء على ما سبق من المصنف قدسسره من ملاحظة الترجيح في تعارض ضرر شخصين فاللازم ملاحظته هنا لا إطلاق القول بالتساقط والرجوع إلى قاعدة السلطنة ، كما يظهر منه.
(١) لكنه في غير محله ، ولا سيما بملاحظة قصة سمرة ، بل قد يكون الحجر مفوتا للنفع لا غير من دون ضرر.
(٢) هذا بعمومه غير مسلم ، بل يختلف باختلاف أنحاء التصرفات.
(٣) لا وجه للحكومة المذكورة بعد كون كل منهما قاعدة امتنانية ثانوية.
بل قد يحتمل ترجح قاعدة نفي الضرر لأقوائية ملاكها عرفا ، وإن كان لا يخلو عن خفاء.
(٤) لكن الأصول والقواعد العامة قد تقتضي ملاحظة حال الجار.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
