والعرفية (١).
ومرجعه في الحقيقة إلى رفع المانع ، فإذا انحصر الطهور في ماء مشكوك الإباحة ـ بحيث لو كان محرم الاستعمال لم يجب الصلاة لفقد الطهورين ـ فلا مانع من إجراء أصالة الحل ، وإثبات كونه واجدا للطهور ، فيجب عليه الصلاة.
ومثاله العرفي : ما إذا قال المولى لعبده : إذا لم يكن عليك شغل واجب من قبلي فاشتغل بكذا ، فإن العقلاء يوجبون عليه الاشتغال بكذا إذا لم يعلم بوجوب شيء على نفسه من قبل المولى.
وإن كان على الوجه الثاني ، الراجع إلى وجود العلم الإجمالي بثبوت
__________________
كما أشرنا إليه في التنبيه الثاني من تنبيهات مسألة الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين.
وأما ما سيأتي من أن جريان أصالة الإباحة في الماء موجب لوجوب الوضوء به والصلاة فلعل وجهه : أن توقف وجوب الوضوء والصلاة على الإباحة ليس لكونها شرطا فيهما شرعا ، بل للعجز عنهما بدونها ، فالشك في وجوبهما ناش من الشك في القدرة والعقل يحكم في مثله بالاحتياط فإذا لم يكن هناك ما يحرز المنع ممّا ينجز احتمال التحريم ويوجب العلم بالعجز يلزم الإتيان بهما عقلا ، فوجوب الإتيان بهما ظاهرا ليس ناشئا من أصالة البراءة ، بل من مجرد عدم جريان الأصل المانع. فتأمل جيدا.
(١) فإن مقتضى حجية الأصول عند المتشرعة والعرف هو ترتيب أحكامها.
نعم عرفت الإشكال في خصوص أصل البراءة.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
