إلى الأدلة ورجوع المقلد إلى المجتهد ، إنما هي لبيان الطرق الشرعية التي لا يقدح مع موافقتها مخالفة الواقع ، لا لبيان اشتراط كون الواقع مأخوذا من هذه الطرق (١) ، كما لا يخفى على من لاحظها.
ثم إن مرآة (٢) مطابقة العمل الصادر للواقع : العلم بها ، أو الطريق الذي يرجع إليه المجتهد أو المقلد.
وتوهم : أن ظن المجتهد أو فتواه لا يؤثر في الواقعة السابقة غلط ، لأن مؤدى ظنه نفس الحكم الشرعي الثابت للأعمال الماضية والمستقبلة.
وأما ترتيب الأثر على الفعل الماضي فهو بعد الرجوع ، فإن فتوى المجتهد بعدم وجوب السورة كالعلم في أن أثرها قبل العمل عدم وجوب السورة في الصلاة ، وبعد العمل عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة من غير سورة ، كما تقدم نظير ذلك في المعاملات (٣).
__________________
(١) إذ ليس فيها شائبة التقييد لا في موضوع الحكم ولا في كيفية امتثاله ، بل هي واردة في مقام الإحراز والإثبات لا غير. فلاحظ.
(٢) يعني : أنه لو وقع العمل قبل الفحص فحيث كان إجزاؤه موقوفا على مطابقته للواقع كما ذكرنا فإحراز المطابقة يكون إما بالعلم بها ، أو بقيام الطرق المنصوبة للمجتهد أو المقلد.
(٣) في تعقيب كلام الفاضل النراقي قدسسره.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
