ولا فرق بينهما (١) في أنه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله (٢).
إذا عرفت ذلك ، فنقول : إذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجية ، فكل من حصل له إلى سببية هذا العقد طريق عقلي أعني العلم ، أو جعلي بالظن الاجتهادي أو التقليد ، يترتب في حقه أحكام تلك الزوجية من غير فرق بين نفس الزوجين وغيرهما ، فإن أحكام زوجية هند لزيد ليست مختصة بهما ، فقد يتعلق بثالث حكم مترتب على هذه الزوجية ، كأحكام المصاهرة ، وتوريثها منه ، والإنفاق عليها من ماله ، وحرمة العقد عليها حال حياته.
ولا فرق بين حصول هذا الطريق حال العقد أو قبله أو بعده.
ثم إنه إذا اعتقد السببية وهو في الواقع غير سبب ، فلا يترتب عليه شيء في الواقع (٣). نعم لا يكون مكلفا بالواقع ما دام معتقدا (٤) ، فإذا زال الاعتقاد رجع الأمر إلى الواقع وعمل على مقتضاه.
وبالجملة : فحال الأسباب الشرعية حال الأمور الخارجية (٥) كحياة
__________________
(١) يعني : بين العلم وغيره من الطرق.
(٢) كما هو مقتضى كاشفيته وطريقيته المحضة ، كما أشرنا إليه.
(٣) كما هو مقتضى الطريقية المحضة التي هي التحقيق.
(٤) يعني : تكليفا منجزا يستتبع العقاب بالمخالفة ، وإلا فثبوت التكليف الواقعي في حقه هو مبنى المخطئة الذين هم أهل الحق.
(٥) لعل الأولى أن يقول : حال الطرق في الشبهات الحكمية هو حال الطرق
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
