نعم ، بعد اختفاء هذا الخطاب المطلق يصح أن يرد خطاب (١) مطلق ، كقوله : «اعمل بذلك الخطاب ولو كان عندك مجهولا ، وائت بما فيه ولو كان غير معلوم» ، كما يصح (٢) أن يرد خطاب مشروط ، وأنه لا يجب عليك ما اختفى عليك من التكليف في يوم الجمعة ، وأن وجوب امتثاله عليك مشروط بعلمك به تفصيلا.
ومرجع الأول (٣) إلى الأمر بالاحتياط (٤) ، ومرجع الثاني إلى
__________________
فضلا عن الإطلاق المقامي.
(١) يعني : يرد خطاب متعرض للتكليف الظاهري.
وأما لو كان متعرضا للتكليف الواقعي فقد يكون ممتنعا لاستلزامه اجتماع الحكمين المتماثلين لو كان مرجعه إلى الإلزام مطلقا ولو مع العلم الإجمالى ، والحكمين المتضادين لو كان مرجعه إلى كون الإلزام مشروطا بالعلم التفصيلي بحيث لا يثبت مع العلم الإجمالي.
هذا ولو كان مرجع الخطاب المذكور إلى التعرض لمقام الإطاعة المتفرع على التكليف والمتأخر عنه رتبة امتنع صدوره من الشارع ، لأن مقام الإطاعة من مختصات العقل. وكأنه خارج عن محل كلام المصنف قدسسره. فلاحظ.
(٢) سيأتي منه قدسسره امتناع الخطاب المشروط في بعض صوره ، وهو ما لو تضمن جواز المخالفة القطعية ، فالمراد بالصحة مجرد الفرض والاحتمال البدوي.
وكأن مراده من الخطاب المشروط ما يقتضي اعتبار العلم التفصيلي في الإلزام بمقتضى الخطاب في مقام المطلق الذي يقتضي الإلزام به ولو مع العلم الإجمالي.
(٣) وهو الخطاب المطلق ، الراجع إلى الإلزام بالواقع مطلقا ولو مع العلم الإجمالي.
(٤) فيكون إرشادا الحكم العقل المدعى في المقام.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
