بذي المقدمة ، أعني الكل.
فينحصر الحكم بعدم سقوط الباقي في الفرض الأول (١) كما ذكرنا.
ولا يلزم من ذلك استعمال لفظ (المطلق) في المعنيين ، أعني : المجرد عن ذلك الجزء بالنسبة إلى العاجز ، والمشتمل على ذلك الجزء بالنسبة إلى القادر ، لأن (٢) المطلق ـ كما بين في موضعه ـ موضوع للماهية المهملة
__________________
وجه للتمسك بإطلاقه في تعيين الواجب النفسي وأنه الخالي عن الجزء المتعذر فلاحظ.
نعم هذا إنما يتم في الشرط المستفاد من الأمر الغيري به ، كالأمر بالوضوء الذي يستفاد منه شرطيته للصلاة ، ولا يتم في الجزء ، لما ذكرناه غير مرة من عدم كون وجوبه غيريا بل هو واجب بالوجوب النفسي الثابت للمركب ، ومقتضى إطلاق الأمر به عدم اعتبار جزء آخر معه ، فيقتصر في تقييده على المتيقن ، وهو محل الكلام في المقام فتأمل جيدا.
(١) ويمكن تصوره أيضا فيما ورد شرح شرعي للماهية يقتضي عدم دخل الجزء المتعذر فيها ، وعلم بدخله في الجملة ، فإنه يلزم الاقتصار في رفع اليد عن مقتضى الشرح المذكور على القدر المتيقن وهو حال القدرة ، كما هو الحال في مثل : «لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب والنساء ، والارتماس في الماء» فلو فرض قيام الإجماع على جزئية أمر آخر في الجملة تعين الاقتصار على المتيقن وهو حال القدرة عليه.
والحاصل : أن المدار على أن يكون مقتضى الإطلاق عدم جزئية المتعذر والمفروض ثبوت جزئيته في الجملة.
(٢) تعليل لقوله : «ولا يلزم ...».
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
