المجعول الشرعي وجوب الكل ، والوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية ، ووجوب الإعادة بعد التذكر مترتب على الأمر الأول ، لا على ترك السورة.
ودعوى : أن ترك السورة سبب لترك الكل (١) الذي هو سبب وجود الأمر الأول ، لأن عدم الرافع من أسباب البقاء ، وهو من المجعولات القابلة للارتفاع في الزمان الثاني ، فمعنى رفع النسيان رفع ما يترتب عليه وهو ترك الجزء ، ومعنى رفعه رفع ما يترتب عليه وهو ترك الكل ، ومعنى رفعه رفع ما يترتب عليه وهو وجود الأمر في الزمان الثاني.
مدفوعة : بما تقدم في بيان معنى الرواية في الشبهة التحريمية في الشك في أصل التكليف : من أن المرفوع في الرواية الآثار الشرعية الثابتة لو لا النسيان ، لا الآثار الغير الشرعية ، ولا ما يترتب على هذه الآثار من الآثار الشرعية.
فالآثار المرفوعة في هذه الرواية نظير الآثار الثابتة للمستصحب بحكم أخبار الاستصحاب في أنها هي خصوص الشرعية المجعولة للشارع ، دون الآثار العقلية والعادية ، ودون ما يترتب عليها من الآثار
__________________
(١) لا يخفى إن ترك الجزء مقارن لترك الكل لا سبب له ، لأنه عينه خارجا ، فيمتنع سببية أحدهما للآخر. ومن ثم أشرنا فيما سبق إلى أن الأمر الوارد على الجزء ضمني لا غيري.
ثم إن هذا الوجه لو تم لاقتضى عدم لزوم امتثال الكل لو فرض نسيانه كلية ، وهو كما ترى.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
