التكليف (١) ـ عكس ما نحن فيه ـ ، فينتفي بانتفائه.
والحاصل : أن الأمر الغيري بشيء ـ لكونه جزءا ـ وإن انتفى في حق الغافل عنه ، من حيث انتفاء الأمر بالكل في حقه ، إلا أن الجزئية لا تنتفي بذلك.
__________________
بالاستقبال في الصلاة لحقه ما سبق في الجزئية المنتزعة من الحكم التكليفي.
نعم إذا كان نفسيا وكان انتزاع الشرطية منه بلحاظ محركيته ومنجزية توجه عدم الشرطية في حال النسيان لعدم محركية التكليف ومنجزيته ، كما هو الحال في حرمة الغصب المقتضية لشرطية عدمه في الصلاة من حيث مانعيته من التقرب المعتبر فيها ، فإن مانعية الحرام من التقرب يختص بما إذا كان منجزا فمع فرض عدم تنجزه بسبب النسيان يتعين عدم مانعيته فلا يكون عدمه شرطا.
ومنه يظهر الوجه في تخصيص تلك الشرطية دون الجزئية لعدم وجود مثل ذلك فيها ، كما لا يخفى.
(١) هذا لا يخلو عن إشكال أو منع ، فان مجرد حرمة لبس الحرير تكليفا إذ يقتضي مانعيته من الصلاة ، لا بنفسه ، ولا من حيث منافاته للتقرب المعتبر فيها ، ليكون نظير الغصب ، لعدم اقتضاء حرمته حرمة الحركات والأكوان الصلاتية ، بخلاف الغصب ، كما حرر في محله وإنما استفيدت مانعيته من النواهي الخاصة المحمولة على الإرشاد إلى مانعيته ، نظير الأمر بالاستقبال في الصلاة الذي عرفت أنه لا يقتضي الاختصاص بحال الذكر.
نعم قد يستفاد من دليل مانعيته الاختصاص بصورة حرمة لبسه ولا تعم صورة حل لبسه.
لكن ذلك ـ لو تم ـ يختص بالحلية الواقعية كاللبس حال الحرب ، ولا يعم مثل النسيان الذي يكون موجبا لمحض العذر وعدم المنجزية مع بقاء الحرمة واقعا ، فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
