المأمور به ، من باب إتيان المأمور به بالأمر العقلي (١).
وفساده يظهر مما ذكرنا بعينه (٢).
وأما ما ذكره : من أن دليل الجزء قد يكون من قبيل التكليف ، وهو ـ لاختصاصه بغير الغافل ـ لا يقيد الأمر بالكل إلا بقدر مورده ، وهو غير الغافل ، فإطلاق الأمر بالكل ـ المقتضي لعدم جزئية هذا الجزء له بالنسبة إلى الغافل ـ بحاله ، ففيه :
أن التكليف المذكور إن كان تكليفا نفسيا (٣) ، فلا يدل على كون متعلقه جزءا للمأمور به (٤) حتى يقيد به الأمر بالكل ، وإن كان تكليفا غيريا
__________________
(١) لعل الفرق بينه وبين ما قبله أن ملاك هذا وجوب متابعة القطع وملاك ما قبله معذرية الناسي المقتضى للتكليف بما عدا الجزء المنسي.
لكن وجوب متابعة القطع ليس من الأحكام القطعية الناشئة عن إدراك الملاك في المقطوع ، بل من الأمور الفطرية وحكم العقل إنما هو بوجوب إطاعة المولى ، وتطبيقه على مقتضى اعتقاده من الخطأ في التطبيق وحدوث الداعي العقلي بسبب الخطأ المذكور ليس من الأحكام العقلية التي توجب الإجزاء قطعا ، كما أشرنا إليه قريبا. فلاحظ.
(٢) بل مما ذكرنا من أن الأمر المذكور ليس ناشئا عن ملاك يدركه العقل حتى يوجب الإجزاء.
(٣) يعني : استقلاليا كوجوب رد السلام في الصلاة.
(٤) بل غاية ما يدل عليه أنه واجب مستقل فلا يكون تركه معصية مع قطع النظر عن المركب.
(٥) يعني تكليفا ضمنيا يكون المراد منه بيان جزئية متعلقة للمركب وجعله
![التنقيح [ ج ٤ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4672_altanqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
