و دارت الرحى، و إنما سميت المرجئة: مجبرة(١) لأنهم يؤخرون أمر اللّه و يرتكبون الكبائر، حكي ذلك عن بعض أهل المعرفة بالملل. و عن المغرب عنه أنهم سمّوا بذلك لإرجائهم حكم الكبائر إلى يوم القيامة(٢).
و قيل: هم الذين يقولون كل الأفعال من اللّه تعالى.
و قيل: المرجي هو الأشعري.
و ربما يطلق على أهل السنة لتأخيرهم عليا (عليهالسلام) عن الثلاثة(٣).
و في الأحاديث المرجي يقول: من لم يصل و لم يصم و لم يغتسل من جنابة و هدم الكعبة و نكح امه فهو على إيمان جبرئيل و ميكائيل، و في الحديث خطابا للشيعة: أنتم أشد تقليدا أم المرجئة؟! قيل: أراد بهم ما عدا الشيعة من العامة، اختاروا من عند أنفسهم رجلا بعد رسول اللّه (صلىاللهعليهوآلهوسلم) و جعلوه رئيسا و لم يقولوا بعصمته عن الخطأ، و أوجبوا طاعته في كل ما يقول، و مع ذلك قلدوه في كل ما قال، و أنتم نصبتم رجلا ـ يعني عليا (عليهالسلام) ـ و اعتقدتم عصمته عن الخطأ و مع ذلك خالفتموه في كثير من الامور، و سماهم مرجئة لأنهم زعموا أن اللّه تعالى أخر نصب الإمام ليكون نصبه باختيار الأمة بعد النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم)(٤). و في
____________________
(١) في المصدر بالعكس، و إنما سميت المجبرة مرجئة.. الى آخره.
(٢) هنا كلمة (انتهى) و الظاهر كلام صاحب مجمع البحرين: ٣٥ ـ ٣٦ ـ حجري بتصرف ـ : ١ / ١٧٧.
(٣) حكى القيلات الثلاثة في توضيح المقال: ٤٥.
(٤) الحديث في أصول الكافي: ١ / ٥٣ حديث ٢، و عنه في وسائل الشيعة: ١٨ / ٩.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
