و جحودهم(١) لموته (عليهالسلام)، و كان عند زياد القندي سبعون ألف دينار، و عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار، قال: و لما رأيت ذلك، و تبين لي الحق، و عرفت أمر أبي الحسن الرضا (عليهالسلام) ما عرفت، فكلمت(٢) و دعوت الناس إليه، فبعثا إليّ و قالا لي: ما يدعوك الى هذا؟ إن كنت تريد المال فنحن نغنيك، و ضمنّا لك عشرة آلاف دينار، و قالا: كف، فأبيت و قلت لهما: إنا روينا عن الصادق (عليهالسلام)(٣) إذا ظهرت البدع فعلى العالم(٤) ان يظهر علمه، و إن لم يفعل سلب نور الإيمان من قلبه، و ما كنت لادع الجهاد في أمر اللّه على كل حال، فناصباني و اظهرا لي العداوة(٥).
و في العيون(٦) ـ أيضا ـ عن ربيع بن عبد الرحمن قال: كان و اللّه موسى بن جعفر (عليهالسلام) من المتوسمين، يعلم من يقف عليه بعد موته (عليهالسلام) (٧). و كان يكظم عليهم غيظه و لا
____________________
(١) في رجال الكشي: جهودهم، و هو غلط، و في الغيبة: جحدهم.
(٢) في العيون: تكلمت، و هو الظاهر.
(٣) في المصدر: الصادقين عليهماالسلام.
(٤) خ. ل: الإمام.
(٥) بتصرف و اختصار في رجال الكشي: ٤٠٥ حديث: ٧٥٩. و قد مرّ من المصنف رحمهالله ذكره، و هو من زياداته على الطبعة الثانية.
(٦) عيون أخبار الرضا (عليهالسلام): ١ / ١١٢ باب ١٠ حديث ١، باختلاف يسير، و انظر بحار الأنوار: ١١ / ٣٠٩.
(٧) هنا سقط يوجد في العيون: و يجحد الإمام بعد إمامته.. و في البحار: و يجحد الإمامة بعده [كذا] إمامته.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
