أخبرني الحسن بن طلحة المروزي، عن يحيى بن المبارك، قال: كتبت الى الرضا (عليهالسلام) بمسائل فأجابني، و كتبت(١) و ذكرت في آخر الكتاب قول اللّه عز و جل: (مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ) (٢) فقال: نزلت في الواقفة. و وجدت الجواب كله بخطه: ليس هم من المؤمنين و لا من المسلمين، هم ممن كذّب بآيات اللّه، و نحن أشهر معلومات، فلا جدال فينا و لا رفث، و لا فسوق فينا، انصب لهم من العداوة ـ يا يحيى ـ ما استطعت(٣).
و ما رواه هو (رحمهالله) عن محمد بن الحسن، قال: حدثني(٤) محمد بن الصباح، قال: حدثنا إسماعيل بن عامر، عن أبان، عن حبيب الخثعمي، عن ابن أبي يعفور، قال كنت عند الصادق (عليهالسلام) إذ دخل موسى (عليهالسلام) فجلس، فقال أبو عبد اللّه (عليهالسلام): يا ابن أبي يعفور! هذا خير ولدي و احبهم إليّ غير أن اللّه عز و جل يضل قوما من شيعتنا(٥) بعد موته جزعا عليه فيقولون لم يمت، و ينكرون الأئمة من بعده، و يدعون
____________________
(١) في نسخة: و كنت، و اخرى: و كتب
(٢) النساء: ١٤٣.
(٣) رجال الكشي: ٢ ـ ٤٦١ برقم: ٨٨٠.
(٤) هنا سقط و هو: أبو علي قال حدثنا:..
(٥) هنا سقط و هو: فاعلم أنهم قوم لا خلاق لهم في الآخرة و لا يكلمهم اللّه يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم، قلت: جعلت فداك! قد أزغت قلبي عن هؤلاء! قال: يضل به (خ: بهم) قوم من شيعتنا بعد.. الى آخره.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٢ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4565_Meqbas-Hedayah-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
