منه بقدر الوصية. وقد مضى في كتابها تمام التحقيق في المسألة وشقوقها.
( وكذا لو وجب عليه حدّ أُقيم عليه من حدّ الأحرار بنسبة ما فيه من الحرّية ، ومن حدّ العبد بنسبة ما فيه من الرقّية ) ثم إن قسّمت الأسواط على صحّة ، وإلاّ قبض بنسبة الجزء.
وإن لم يتحرّر منه شيء أو كان مشروطاً ، حدّ حدّ العبد ، وإن كان قد خرج منهم من وجه ، لأنّه لم يصرّحواً محضاً ، والحدّ مبني على التخفيف ، فرجّح فيه جانب الأقل.
وفي الصحيح : « المكاتب يجلد الحدّ بقدر ما أُعتق منه » (١).
وتمام الكلام في المقام موكول إلى كتاب الحدود.
( ولو زنى المولى بمكاتبته المطلقة سقط عنه من الحدّ بقدر نصيبه منها وحدّ بما تحرّر ) لأنّه وطء محرّم بمن قد صارت أجنبية فيجب الحد. ولا يجب كماله ؛ لما له فيها من الملك الموجب لانتفاء الحدّ وإن كان متزلزلاً ، فيجب بالنسبة.
ولصريح بعض المعتبرة : عن رجل كانت أمة له ، فقالت الأمة : ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرّة على حساب ذلك؟ فقال لها : نعم. فأدّت بعض مكاتبتها ، وجامعها مولاها هنا بعد ذلك. فقال : « إن استكرهها بعد ذلك ضرب من الحدّ بقدر ما أدّت من مكاتبتها ، ودرئ عنه من الحدّ بقدر ما بقي لها من مكاتبتها. وإن كانت تابعته كانت شريكة له في الحد ، ضربت مثل ما يضرب » (٢).
__________________
(١) التهذيب ٨ : ٢٧٦ / ١٠٠٥ ، الوسائل ٢٣ : ١٦٧ أبواب المكاتبة ب ٢٢ ح ١.
(٢) الكافي ٦ : ١٨٦ / ٤ ، التهذيب ٨ : ٢٦٨ / ٩٧٧ ، الإستبصار ٤ : ٣٦ / ١٢١ ، الوسائل ٢٣ : ١٥١ أبواب المكاتبة ب ٨ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

