وإطلاق بعضها كالعبارة هنا وفي الشرائع وغيرهما من كتب الجماعة (١) يقتضي عدم الفرق في الأولاد بين الملحقين بها شرعاً كالمتولّدين منها بعقد أو شبهة ، أو غيرهم كالمتولّدين منها من زنا.
ولا خلاف في الأوّل ولا إشكال.
واستشكل جماعة في الثاني (٢). ولعلّه في محلّه ؛ للأصل ، وعدم المخرج عنه سوى الإطلاق المتقدم ، وهو لا ينصرف بحكم الغالب والأصل في أفعال المسلمين إلى محل الفرض.
فالأحوط عدم الاكتفاء في تدبيرهم بتدبير أُمّهم ، بل يدبّرون تدبيراً آخر. والأحوط التزامه أيضاً مهما أمكن.
( ولو رجع المولى في تدبيرها ) جاز بلا خلاف ؛ لما يأتي ، مضافاً إلى خصوص الصحيح : قلت : أيجوز للّذي دبّر أُمّهم أن يردّ في تدبيره إذا احتاج؟ قال : « نعم » قلت : أرأيت إن ماتت أُمّهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحرّ ، أيجوز لسيّدها أن يبيع أولادها ويرجع عليهم في التدبير؟ قال : « لا ، إنّما كان له أن يرجع في تدبير أُمّهم إذا احتاج ورضيت هي بذلك » (٣).
وهو كما ترى صريح في أنه ( لم يصحّ رجوعه في تدبير الأولاد ) الذين دبّروا بتدبيرهم أُمّهم ، مطلقاً لا في تدبير أُمّهم ولا منفرداً. وعليه
__________________
(١) الشرائع ٣ : ١١٨ ؛ وانظر الروضة ٦ : ٣٢٢ ، والمفاتيح ٣ : ٢٣٨.
(٢) منهم : الشهيد الثاني في الروضة ٦ : ٣٢٣ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٢٣ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٠٠.
(٣) الكافي ٦ : ١٨٤ / ٦ ، التهذيب ٨ : ٢٥٩ / ٩٤١ ، الإستبصار ٤ : ٢٩ / ١٠١ ، الوسائل ٢٣ : ١٢٥ أبواب التدبير ب ٧ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

