أقرب وأرجح جدّاً ؛ للشهرة وحكاية الإجماع المتقدمة (١) ، وتعدّد ما دلّ عليه من النصوص المعتبرة.
وكيف كان ، لا محيص من الجمع بين هذه الأخبار المطلقة بأحد الأمرين ؛ لعدم ظهور قائل بإطلاق شيء منها في البين ، إلاّ ما يحكى في الكفاية (٢) عن الحلبي من الفتوى بمضمون الرواية الأخيرة ، من إطلاق الحكم على العبد بالسعاية. ووجوه القدح فيها ظاهرة ؛ ولعلّه لذا لم يحك عن أحد من الأصحاب المصير إليه بالكليّة.
( وقيل ) كما عن الشيخ في صريح النهاية والقاضي (٣) : إنّه ( إن قصد ) بعتقه ( الإضرار ) على الشريك ( فكّه إن كان موسراً ، وبطل العتق إن كان معسراً ، وإن قصد القربة ) خاصّة ( لم يلزمه فكّه ) وإن استحب ( وسعى العبد في حصّة شريكه فإن امتنع ) العبد عن السعاية ، أو لم يكن له عليها قدرة ( استقرّ ملك الشريك على حصته ).
للصحيح : رجل ورث غلاماً وله فيه شركاء ، فأعتق لوجه الله تعالى نصيبه ، فقال : « إذا أعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة ، وإذا أعتق لوجه الله تعالى كان الغلام قد أُعتق من حصّة من أعتق ، ويستعملونه على قدر ما أُعتق منه له ولهم ، فإن كان نصفه عمل لهم يوماً وله يوم. وإن أعتق الشريك مضاراً وهو معسر فلا عتق له ، لأنّه أراد أن يفسد على القوم ، ويرجع القوم على حصّتهم » (٤).
__________________
(١) في ص ٣٧.
(٢) الكفاية : ٢٢١.
(٣) النهاية : ٥٤٢ ، القاضي في المهذب ٢ : ٣٥٨.
(٤) الفقيه ٣ : ٦٨ / ٢٢٧ ، التهذيب ٨ : ٢٢١ / ٧٩٤ ، الإستبصار ٤ : ٤ / ١٢ ، الوسائل ٢٣ : ٤٠ أبواب العتق ب ١٨ ح ١٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

