على دخول الجرّي في متعلّقه.
مضافاً إلى ما ورد في بعض الأخبار من أنّه عليهالسلام ما كان يكره إلاّ الحرام (١).
ومنها : الخبر الوارد في الزهو المتضمّن بعد إعراضه عليهالسلام عن أكله بقوله : « اركبوا ، لا حاجة لنا فيه » ما هو كالتعليل له ، وهو قوله : « والزهر سمك ليس له قشر » (٢).
هذا مع أنّ القائل بهما شاذّ نادر ؛ إذا ليس إلاّ القاضي (٣). وأمّا الشيخ فإنّه وإن حكي عنه المصير إليهما في موضع من النهاية (٤) ، إلاّ أنّه رجع في موضعين منها (٥) وباقي كتبه (٦) ، حتّى إنّه حكم بكفر مستحلّه (٧). فما هذا شأنه كيف يمكن المصير إليه.
أمّا حمل الأخبار المانعة على الكراهة كما احتمله من متأخّري المتأخّرين جماعة (٨) فالمناقشة فيه واضحة من وجوه عديدة ، سيّما مع إمكان الجمع بينها وبين الأخبار المبيحة بحملها على التقية ؛ لوضوح المأخذ في هذا الحمل من الاعتبار والسنة المستفيضة بخلاف الحمل على
__________________
(١) انظر الوسائل ١٨ : ١٥١ أبواب الربا ب ١٥ ح ١. ولفظه : « لم يكن علي عليهالسلام يكره الحلال ».
(٢) الكافي ٦ : ٢٢١ / ١٠ ، التهذيب ٩ : ٣ / ٦ ، الوسائل ٢٤ : ١٣٨ أبواب الأطعمة المحرمة ب ١١ ح ١.
(٣) المهذب ٢ : ٥٣٦.
(٤) النهاية : ٣٦٤.
(٥) النهاية : ٥٧٦ ، ٧١٣.
(٦) انظر المبسوط ٦ : ٢٧٦ ، التهذيب ٩ : ٤ ، الاستبصار ٤ : ٥٩.
(٧) انظر النهاية : ٧١٣.
(٨) منهم : المحقق السبزواري في الكفاية : ٢٤٨ ، وانظر مفاتيح الشرائع ٢ : ١٨٥.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

