المحقّقة والمحكيّة ، فيخصّص بها كلّ من قاعدتي المالكية وعدمها.
ولكن مع ذلك ، المسألة لا تخلو عن ريبة ؛ لاحتمالها ككلام القائلين بها الحمل على صورة حصول عادة مقتضية لكون علم السيد أمارة على الإباحة ، وبه يندفع منافاتها للقول بعدم المالكية وما دلّ عليه من الأدلّة ، ويظهر أنّ دفعه إلى العبد مع العلم بطريق الإباحة ، لا من حيث كونه مالكاً.
ويؤيّده ورود نحو هذا التفصيل في الصحيح (١) الوارد في بيعه وأنّ ماله للمشتري لا له لو علم به ؛ إذ لو كان الوجه في الدفع هنا مع العلم الملكيّة لَما صحّ دفعه معه إلى المشتري في صورة البيع ، بل كان الدفع إليه أولى البتة.
وممّا يضعف التمسك بظواهر إطلاقات هذه الأخبار ورود النصوص من الصحيح وغيره (٢) في البيع بردّ ما تضمّنته هذه من التفصيل ، وإن كان من الصحيح ، وإطلاق كون المال للمولى على أيّ تقدير.
وقد عرفت ثمة أنّ العلم بتلك النصوص دون الصحيح المقابل لها أظهر وأشهر بين الطائفة. فيحتمل كون نصوص المسألة مثله في المتروكية ، ولو لا شهرة العمل بها في المسألة لكان طرحها أو تأويلها بما قدّمناه هنا وفي البيع متعيّناً.
ثم إنّ إطلاق الماتن هنا بكون مال العبد لمولاه كحكمه به في البيع ممّا لا يلائم ما اختاره ثمّة من مالكيّته في الجملة ، بل كان عليه في المقامين تخصيصه بما لا يملكه لا إطلاقه.
__________________
(١) الفقيه ٣ : ٦٩ / ٢٣٦ ، الوسائل ٢٣ : ٤٨ أبواب العتق ب ٢٤ ح ٣.
(٢) الوسائل ١٨ : ٢٥٢ أبواب بيع الحيوان ب ٧ الأحاديث ١ ، ٤ ، ٥.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

