التحريم.
وثانياً : بأنّ النهي فيه على تقدير تسليمه مخصوص بصورة ترك التسمية ولم يكن مطلقاً ، فهو أخصّ من المدّعى.
ويمكن الذبّ عنهما :
فالثاني : بعدم القائل بالفرق بين تلك الصورة وغيرها.
والأوّل : بكون البأس فيه للتحريم بشهادة السياق ؛ لتضمّنه أولاً : السؤال الواقع في الظاهر عن الإباحة وعدم الحرمة. وثانياً : مقارنة لا يقطع بلا ينخع ، وهو للتحريم كما يأتي إليه الإشارة. لكن هذه الشهادة تدلّ على حرمة الذبيحة على تقدير الإبانة لا حرمتها ، فإنّ مناط الشهادة وقوع السؤال عن الإباحة ، ولا ريب أنّ متعلّقها فيه هو الذبيحة لا الإبانة ، ولا ملازمة بين حرمة الذبيحة وحرمة الإبانة ، فقد تكون مكروهة والذبيحة محرّمة كما عليه بعض الطائفة (١).
وكيف كان ، القول الثاني ضعيف غايته ، مع أنّه لا مستند له عدا أصالة الإباحة ، وهي بتلك الصحاح مخصّصة ، وحمل النهي فيها على الكراهة لا وجه له.
ويستفاد من الصحيحة الأُولى منها إباحة الذبيحة على تقدير المخالفة ، ويعضده عمومات الأدلّة أو إطلاقاتها كتاباً وسنّةً على إباحة ما ذكر عليه اسم الله سبحانه. وعليه الشيخ في الخلاف والفاضل في المختلف وولده فخر المحققين والشهيدان في الدروس والمسالك والروضة (٢) ،
__________________
(١) حكاه عن الخلاف في المختلف : ٦٨٠ ، والمهذب البارع ٤ : ١٧١. والموجود في الخلاف ٦ : ٥٣ كراهة الإبانة وإباحة الأكل.
(٢) الخلاف ٦ : ٥٣ ، المختلف : ٦٨٥ ، فخر المحققين في إيضاح الفوائد ٤ : ١٢٧ ، الدروس ٢ : ٤١٥ ، المسالك ٢ : ٢٢٧ ، الروضة ٧ : ٢٣٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

