المسلمين والمجسّمة ، أمّا غيرهما من المخالفين ففي حلّ صيده الخلاف الآتي ثمّة.
ولا يحلّ صيد الصبي غير المميّز ولا المجنون ؛ لاشتراط القصد الممتنع عنهما كما يأتي ، مضافاً إلى الأصل الماضي. ومقتضاه وإن كان حرمة صيد المميّز أيضاً ، إلاّ أنّه خارج بالإجماع ظاهراً ، وبما سيأتي في الذبيحة من النصّ والفتوى المبيحين لذبيحته ، فيدلان على إباحة صيده بطريق أولى ، لأنّه يغتفر في الصيد ما لا يغتفر فيها. مع أنّه في حكمها كما مضى.
وأمّا الأعمى فإن تصوّر فيه قصد الصيد المشترط في إباحته حلّ صيده ، وإلاّ فلا.
وأن يكون مرسلاً و ( قاصداً بإرساله الصيد ) فلو استرسل الكلب بنفسه من غير أن يرسله ، أو أرسله لكن لا بقصد الصيد ، كما إذا رمى سهماً إلى هدف فصادف صيداً فقتله ، أو أرسله لكن مقصوده ليس محلّلاً كما لو ظنّه خنزيراً فأصاب محلّلاً لم يحلّ ، بلا خلاف ظاهر ، بل عليه الإجماع في الأوّل في الخلاف (١).
للخبر : « إذا أرسلت كلبك فكل » (٢) حيث قيّد تجويز الأكل بالإرسال ، فلا يجزي الاسترسال ، ولا مع عدم القصد ، لأنّه في قوّته.
قيل : وفيه نظر (٣). ولعلّ وجهه إمّا قصور السند. وليس بوجه ؛ لانجباره بالعمل. أو ضعف الدلالة بقوّة احتمال ورود الشرط مورد الغالب ،
__________________
(١) الخلاف ٦ : ١٦.
(٢) الخلاف ٦ : ١٧ ، المستدرك ١٦ : ١١٢ أبواب الصيد ب ١١ ح ٣.
(٣) المفاتيح ٢ : ٢١٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

