نعم ، ربما أيّد ما ذكروه بعض النصوص الواردة في العهد على ترك المتعة (١) ، الظاهرة في ترادفه مع النذر ، وكون كفّارته كفّارة النذر على الأشهر الأظهر. لكنّهما غير صالحين لتخصيص العموم ، سيّما مع قصور سند الأوّل.
وتظهر ثمرة الخلاف فيما مرّ ، وفي توقّفه على إذن من يعتبر إذنه على القول الأوّل دون الثاني إن قلنا بعدم توقّف النذر على إذنهم ، وإلاّ فلا ثمرة هنا ، كما لا ثمرة فيما مرّ من المقامين أيضاً إن قلنا بانعقاد النذر في المباح المتساوي الطرفين ، والمتبرّع به الغير المعلّق على شرط كما هو الأظهر. ولكن الأوّلان خلافه ، فيتحقّق فيهما الثمرة.
( ولو تعلّق ) العهد ( بما الأعود ) الأنفع ( له مخالفته ديناً أو دنيا خالف ) ذلك ( إن شاء ) ولا كفّارة عليه ، بلا خلاف ظاهر ؛ ووجهه واضح ، لثبوت الحكم في اليمين والنذر إجماعاً فتوًى ونصّاً ، وهو لا يخلو عن أحدهما إجماعاً ، فليكن الحكم فيه أيضاً ثابتاً. والحمد لله تعالى.
__________________
(١) الكافي ٥ : ٤٥٠ / ٧ ، التهذيب ٧ : ٢٥١ / ١٠٨٣ ، الإستبصار ٣ : ١٤٢ / ٥١٠ ، الوسائل ٢١ : ١٦ أبواب المتعة ب ٣ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

