الكفاية (١).
والقول الآخر للشيخين والقاضي وابن حمزة (٢).
واستدلّ لهم في الروضة بالأصل (٣) ، ولا أصل له. وبعموم الأدلّة ، وهو فرع صدق النذر على المتنازع بعنوان الحقيقة ، وقد ظهر لك ما فيه من المناقشة.
وبقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّما الأعمال بالنيّات ، وإنّما لكل امرئ ما نوى » (٤) وإنّما للحصر ، والباء للسببيّة ، فدلّ على حصر السبيبة فيها.
وهو فرع كون المسبّب هو وجوب الأعمال بها لا صحّتها أو كمالها ، ولم يثبت ، بل الظاهر العكس ، كما يستفاد من استدلال العلماء على احتياج الأعمال صحّةً أو كمالاً إلى النيّة بالقول المزبور ، ولم يستدلّ أحد به لوجوبها بها.
ولذا إنّ بعض من وافق على هذا القول ردّ هذا الدليل فقال بعد التنظر فيه ـ : إذ لا كلام في اعتبار النيّة ، وإنّما الكلام في الاكتفاء بها (٥).
وبأنّ اللفظ في العقود إنّما اعتبر ليكون دالاّ على الإعلام بما في الضمير ، والعقد هنا مع الله تعالى العالم بالسرائر (٦).
__________________
(١) نهاية المرام ٢ : ٣٥٠ ، الكفاية : ٢٢٩.
(٢) المفيد في المقنعة : ٥٦٣ ، الطوسي في النهاية : ٥٦٢ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٤٠٩ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٥٠.
(٣) الروضة ٣ : ٤٤.
(٤) عوالي اللئالئ ١ : ٣٨٠ / ٢ ، ووردت في الوسائل ١ : ٤٨ أبواب مقدمة العبادات ب ٥ ح ٧ ، ١٠ بتفاوت يسير.
(٥) المفاتيح ٢ : ٣٠.
(٦) انظر الروضة ٣ : ٤٥.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

