وفيه نظر ؛ فإنّه إن أُريد باليقين معناه الأخصّ كان حصوله في الشقّ الآخر وهو اشتراط الخدمة محلّ نظر ، لمكان الخلاف وعدم استفادة شيء لعدم الاشتراط فيه من الصحيحة الأخيرة سوى المظنّة. وإن أُريد به معناه الأعمّ الشامل لها صحّ ؛ نظراً إلى حصولها فيه من إطلاق هذه الصحيحة ، إلاّ أنّها حاصلة من إطلاق الصحيحة الاولى في الشقّ المقابل المشروط فيه المال ، كما هو محلّ البحث.
وبالجملة : فإن كان الظنّ الحاصل من الإطلاق كافياً في هذا الحكم المخالف للأصل في غير مورد البحث فليكن كافياً فيه ، وإلاّ فلا يكون كافياً مطلقاً ، والفرق تحكّم ، واليقين بمعناه الأخصّ لمكان الخلاف غير متحقق.
( ولو شرط إعادته في الرقّ إن خالف ) الشرط ( فـ ) في صحّة العتق والشرط ( قولان ) اختار أولهما الطوسي والقاضي (١) ؛ عملاً بالشرط ، وخصوص الموثّق : عن الرجل يعتق مملوكه ويزوّجه ابنته ، ويشترط عليه إن هو أغارها أن يردّه في الرقّ ، قال : « له شرطه » (٢).
وردّ الأوّل : بأنّ مقتضاه عود من ثبت حريّته رقّاً ، وهو غير جائز ولا معهود شرعاً. ولا يرد مثله في المكاتب المشروط ؛ لأنّه لم يخرج عن مطلق الرقيّة ، فإنّ معنى قول السيّد : فإن عجزت فأنت ردّ في الرق ، الرقّ المحض الذي ليس بكتابة ، لا مطلق الرقّ ، لأنه لم يثبت بالكتابة ، وعدم الأخص أعمّ من عدم الأعمّ.
والثاني : بشذوذه وقصور سنده ، ومنافاته لأُصول المذهب ، فيجب
__________________
(١) الطوسي في النهاية : ٥٤٢ ، القاضي في المهذب ٢ : ٣٥٩.
(٢) الكافي ٦ : ١٧٩ / ٣ ، التهذيب ٨ : ٢٢٢ / ٧٩٥ ، الوسائل ٢٣ : ٢٧ أبواب العتق ب ١٢ ح ٣.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

