الأمرين مع تعمّد الكذب. وسمّي به لأنّها تغمس الحالف في الإثم أو النار.
ولا خلاف في حرمتها ، والنصوص بها مستفيضة ، في بعضها أنّها من الكبائر (١).
وفي المستفيض منها وفيه الصحيح وغيره ـ : « أنّها تذر الديار بلاقع » (٢).
وفي بعضها : « اليمين الغموس ينتظر بها أربعين ليلةً » (٣).
وفي آخر : « أنها تنغل الرحم ، يعني انقطاع النسل » (٤).
ولا كفارة فيها سوى الاستغفار كما يأتي.
ويمين حلف على الحال ، أو الماضي مع الصدق. ولا خلاف في جوازها ، وجواز الأولين ، وعدم المؤاخذة في الثانية ؛ لقوله سبحانه : (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ ) (٥).
وكراهة هذه وتأكّدها مع إكثارها ؛ للكتاب والسنة ، قال سبحانه : ( وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ مَهِينٍ ) (٦).
__________________
(١) الوسائل ٢٣ : ٢١٥ أبواب الأيمان ب ٩.
(٢) الوسائل ٢٣ : ٢٠٢ أبواب الأيمان ب ٤. البلاقع جمع بَلْقَع وبَلْقَعَة ، وهي الأرض القفر التي لا شيء بها ، يريد أن الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق. النهاية ١ : ١٥٣.
(٣) الكافي ٧ : ٤٣٦ / ٧ ، المحاسن : ١١٩ / ١٣٠ ، الوسائل ٢٣ : ٢٠٥ أبواب الأيمان ب ٤ ح ٩.
(٤) الكافي ٧ : ٤٣٦ / ٩ ، عقاب الأعمال : ٢٢٦ ، الوسائل ٢٣ : ٢٠٢ أبواب الأيمان ب ٤ ح ١. النَّغَل بالتحريك ـ : الفساد. النهاية ٥ : ٨٨.
(٥) المائدة : ٨٩.
(٦) القلم : ١٠.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

