وفي الصحيح : « اجتمع الحواريون إلى عيسى على نبينا وآله وعليه السلام ، فقالوا : يا معلّم الخير ، أرشدنا ، فقال لهم : إنّ موسى نبي الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ، وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين » (١).
ونحوه الموثق (٢) ، بترك الحكاية ، وزيادة التعليل بقوله : « فإنّه عز وجل يقول : ( لا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ ) (٣).
وفي القوي : « من أجلّ الله تعالى أن يحلف به أعطاه الله تعالى خيراً مما ذهب منه » (٤).
ويستفاد منه استحباب ترك الحلف على إثبات المال مطلقاً وإن ذهب منه به ، وكان ما كان.
ويعضده غيره مما دلّ على ترك عليّ بن الحسين عليهالسلام الحلف على نفي أربعمائة دينار عن نفسه ، وغرامته لذلك إيّاها لزوجته المدّعية لها عليه ، معللاً بالإجلال (٥).
لكن في المرسل : « إذا ادّعي عليك مال ، ولم يكن له عليك ، فأراد أن يحلفك ، فإن بلغ مقدار ثلاثين درهماً فأعطه ولا تحلف ، وإن كان أكثر من
__________________
(١) الكافي ٧ : ٤٣٤ / ٣ ، الوسائل ٢٣ : ١٩٧ أبواب الأيمان ب ١ ح ٢.
(٢) الكافي ٧ : ٤٣٤ / ١ ، التهذيب ٨ : ٢٨٢ / ١٠٣٣ ، الوسائل ٢٣ : ١٩٨ أبواب الأيمان ب ١ ح ٥.
(٣) البقرة : ٢٢٤.
(٤) الكافي ٧ : ٤٣٤ / ٢ ، الفقيه ٣ : ٢٣٣ / ١٠٩٦ ، التهذيب ٨ : ٢٨٢ / ١٠٣٤ ، الوسائل ٢٣ : ١٩٨ أبواب الأيمان ب ١ ح ٣.
(٥) الكافي ٧ : ٤٣٥ / ٥ ، التهذيب ٨ : ٢٨٣ / ١٠٣٦ ، الوسائل ٢٣ : ٢٠٠ أبواب الأيمان ب ٢ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

