إذا أقرّ الابن بابن آخر للميت ( دفع إليه نصيبه ) (١) ( من الأصل ) أي من أصل التركة ، وهو في المثال النصف. ولا خلاف في عدم ثبوت نسبه بذلك ؛ لما مرّ ويأتي.
وإن أقرّا بثالث شاركهما في التركة ، ويثبت نسبه إن كان المقرّان عدلين ، كما يأتي.
ولو أقرّ بالثالث أحدهما وأنكر الآخر أخذ المنكر نصف التركة ، والمقرّ ثلثها ، والآخر السدس على المشهور ؛ لأنه الفاضل من نصيب المقرّ باعترافه.
وقيل : إنّ النصف يقسم بين المقرّ والثالث بالسوية ، لاعتراف المقرّ بأنّه كلّما حصل له شيء كان للثالث مثله ؛ لمساواته له باعترافه ، وأنّ المنكر غصبهما بعض حقهما ، فيكون الموجود لهما والذاهب عليهما. اختاره في الكفاية ، والسيّد في الشرح تبعاً لجدّه في المسالك (٢). ولا يخلو عن قوة.
( ولو أقرّ باثنين ) دفعةً ( فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما ) لأنّ استحقاقهما الإرث ثبت في حالة واحدة بسبب واحد ، فلم يكن أحدهما أولى من الآخر. ولا كذلك ما إذا أقرّ بأحدهما ثمّ أقرّ بآخر ؛ فإنّ الثاني ثبت له النصف أوّلاً باعتراف الأوّل ، فلا يستحق الثالث فيه شيئاً ما لم يقرّ به الثاني ، أو تقوم له بدعواه بيّنة.
ومن التفصيل الذي ذكرناه يظهر ما في العبارة من المسامحة ، إلاّ أن ينزل إطلاقها بحكم التبادر إلى الصورة الأُولى خاصّة.
( ولو أقر ) الوارث ظاهراً كالعم مثلاً ( بأولى منه ) في الإرث الذي
__________________
(١) في « ر » وفي المختصر المطبوع : بنسبة نصيبه.
(٢) الكفاية : ٢٣٢ ، المسالك ٢ : ١٨٠.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

