وفي الثالث : قال : غلامي حرّ وعليه عُمالة كذا وكذا ، قال : « هو حرّ وعليه العُمالة » (١).
وظاهرها عدا الثاني لزوم الوفاء بالشرط وعدم توقّفه على قبول المملوك.
خلافاً للمحكي في التنقيح (٢) عن بعضهم في الأوّل ، فحكم بالاستحباب ، وهو ضعيف.
وللتحرير والقواعد في الثاني (٣) ، فاشترط فيهما القبول ، إمّا مطلقاً كما في الأوّل ، أو إذا كان المشروط مالاً لا خدمةً كما في الثاني ، واختاره فخر الإسلام (٤) ؛ استناداً في صورة عدم الاشتراط إلى الأصل ، وزاد عليه في الكفاية (٥) الاستناد إلى الصحيحة الثالثة ، وفي صورة الاشتراط إلى الصحيح بزعمه : عن رجل قال لمملوكه : أنت حرّ ولي مالك ، قال : « لا يبتدئ بالحرّية قبل المال ، فيقول له : لي مالك وأنت حرّ برضا المملوك ، فالمال للسيّد » (٦) وفي الصحّة التي زعمها مناقشة.
قيل : ولا بأس بالمصير إلى هذا القول ؛ اقتصاراً في الحكم بإلزام العبد شيئاً لسيّده بدون رضاه على موضع اليقين (٧).
__________________
(١) التهذيب ٨ : ٢٣٧ / ٨٥٧ ، الوسائل ٢٣ : ٢٥ أبواب العتق ب ١٠ ح ٢.
(٢) التنقيح ٣ : ٤٣٤.
(٣) التحرير ٢ : ٧٩ ، القواعد ٢ : ٩٨.
(٤) إيضاح الفوائد ٣ : ٤٧٨.
(٥) الكفاية : ٢٢٠.
(٦) الكافي ٦ : ١٩١ / ٥ ، الفقيه ٣ : ٩٢ / ٣٤٤ ، التهذيب ٨ : ٢٢٤ / ٨٠٦ ، الإستبصار ٤ : ١١ / ٣٣ ، الوسائل ٢٣ : ٤٨ أبواب العتق ب ٢٤ ح ٥ ؛ بتفاوت.
(٧) نهاية المرام ٢ : ٢٥٣.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

