( ولا اعتبار بغير ذلك من الكنايات ) كقوله فككت رقبتك ، أو أنت سائبة ( وإن قصد بها العتق ) بلا خلافٍ يظهر بل عليه الإجماع في المسالك وغيره (١) ؛ وهو الحجّة فيه ، مضافاً إلى أصالة بقاء الرقّ إلى أن يثبت خلافه ، وليس بثابت ، إذ لا عموم من نحو ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) وغيره. وبعض الإطلاقات باللزوم على تقدير وجوده غير معلوم الشمول لمحل الفرض ؛ لانصرافه إلى صُورة وقوع العتق بصريح لفظه ، مع وروده لبيان حكم آخر. فتدبّر.
( و ) من هنا يظهر بطريق أولى أنّه ( لا تكفي الإشارة ولا الكتابة مع القدرة على النطق ) بالصريح. ولا خلاف فيه أيضاً ، وادّعى الإجماع عليه بعض الأصحاب صريحاً (٢).
ويستفاد من العبارة مفهوماً كفايتهما مع العجز. ولعلّه لا خلاف فيها أيضاً.
ويدلّ عليه مضافاً إلى فحوى ما دلّ عليها في سائر العقود والإيقاعات كالطلاق والوصيّة ونحوهما ، خصوص بعض النصوص ، كالصحيح المتقدّم في كتاب الوصيّة في نظير المسألة (٣).
وفي الصحيح : عن رجل قال لرجل يا فلان ، اكتب إلى امرأتي بطلاقها وإلى عبدي بعتقه ، يكون ذلك طلاقاً أو عتقاً؟ فقال : « لا يكون ذلك طلاقاً ولا عتقاً حتّى ينطق به لسانه أو يخطّ بيده ، وهو يريد الطلاق أو
__________________
(١) المسالك ٢ : ١٢٣ ؛ وانظر الكفاية : ٢١٩ ، وكشف اللثام ٢ : ١٨٥.
(٢) السبزواري في الكفاية : ٢١٩.
(٣) الفقيه ٤ : ١٤٦ / ٥٠٦ ، التهذيب ٩ : ٢٤١ / ٩٣٥ ، الوسائل ١٩ : ٣٧٣ أبواب أحكام الوصايا ب ٤٩ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

