فيبقى ما ثبت ، بخلاف الإنفاق بسبب الإفضاء فإنّه لازم حتى يموت أحدهما ، وهو معلّق على الإفضاء بالوطء ، والأصل براءة الذمّة منه.
الحكم الثاني : وجوب الدية. ووجه القرب فيها انّها جناية حصلت من الزوج لها مقدّر فلزمه ذلك المقدّر.
قوله رحمهالله : «ولو اندمل صلح ففي زوال التحريم نظر».
أقول : وجه النظر انّ التحريم انّما كان بسبب كونها مفضاة لا تصلح للوطء وقد زال ، فيزول التحريم لزوال سببه.
ومن حكم الشارع بأنّها تحرم عليه أبدا بسبب ما صدر منه من الإفضاء ، وذلك ينافي الحكم بصيرورتها حلالا للثاني بين دوام التحريم ومطلق الإباحة.
قوله رحمهالله : «وهل تسقط الدية إلى الحكومة؟ إشكال».
أقول : ينشأ من كون وجوب الدية قد ثبت بسبب الإفضاء.
ومن نقص الجناية بسبب زوال أثرها ، فلا تكون ديته مساوية للجناية التي يدوم أثرها ، ولما لم يكن مقدار ذلك النقص مضبوطا ولا معلوم المقدار تعيّنت الحكومة.
قوله رحمهالله : «ولو افتضّ بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها فعليه ثلث ديتها ، وفي رواية الكلّ ، وهو أولى ، وعليه مهر المثل أيضا».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
