قوله رحمهالله : «ولو قطع نصف اللسان فأزال ربع الكلام فعليه نصف الدية على ما اخترناه ، وعلى قول أصحابنا الربع ، فلو قطع آخر الباقي وجب على قول أصحابنا ثلاثة أرباع الدية ، وعلى ما اخترناه كذلك اعتبارا بالمنفعة على القولين ، ولو كان بالعكس فعلى الأوّل نصف الدية ، وعلى الثاني ثلاثة أرباع الدية».
أقول : هذا تفريع على ما تقدّم وهو : انّه إذا قطع نصف لسانه فذهب ربع حروفه ثمّ قطع آخر الباقي فعلى قول المصنّف على الأوّل النصف ، وعلى الثاني ثلاثة أرباعه على القولين ـ أي على القول الذي اختاره المصنّف وعلى قول الأصحاب.
امّا على قول المصنّف ، لأنّه اعتبر الأكثر من نصف المنفعة واللسان الصحيح ، والأكثر هنا هو ثلاثة أرباع الحروف فعليه ثلاثة أرباع الدية.
وأمّا على قول الأصحاب فلأنّ الاعتبار بالحروف مطلقا ، والزائل حينئذ باقي الحروف وهي ثلاثة أرباعها.
قوله رحمهالله : «فإن زاد عددها على ما ذكرناه كان في الزائد ثلث دية الأصل إن قلع منفردا ، وإن قلع منضمّا فلا شيء فيه ، وقيل : فيها حكومة لو قلعت منفردة».
أقول : القول المشار إليه هو قول المفيد فإنّه قال : وما زاد على هذه الأسنان في العدد فليس له دية موظّفة ، لكن ينظر فيما ينقص من قيمة صاحبه بذهابه منه إن لو
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
