لا يشمّ الرائحة فإنّه يدنى منه الحراق فإن كان كما يقول ، وإلّا نحى رأسه ودمعت عينه. وأمّا ما ادّعاه في عينه فإنّه يقابل بعينه عين الشمس فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينه ، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين. وأمّا ما ادّعاه في لسانه فإنّه يضرب على لسانه بالإبرة فإن خرج الدم أحمر فقد كذب ، وإن خرج أسود فقد صدق (١).
قوله رحمهالله : «ولو ذهب الكلام بقطع البعض ثمّ عاد قيل : يستعاد ، لأنّه لو ذهب لما عاد ، وقيل : لا ، والأقرب الاستعادة إن علم انّ الذهاب أوّلا ليس بدائم ، وإلّا فلا».
أقول : القولان للشيخ رحمهالله فقال في المبسوط : يستعاد ، لأنّه قال فيه : لأنّه لمّا نطق بعد أن لم ينطق علمنا أنّ كلامه ما كان ذهب ، إذ لو كان ذهب ما عاد (٢).
وقال في الخلاف : لا يستعاد (٣).
وفصّل المصنّف رحمهالله فقال : الأقرب الاستعادة إن علم انّ الذاهب أوّلا لم يكن دائما ، يعني لو علم أهل الخبرة انّ الذهاب لعارض غير دائم بل يعود ثمّ عاد استعيدت الدية ، وإلّا فلا ، لأنّه هبة متجدّدة من الله تعالى بعد استحقاق المجني عليه لها.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢٢ في ديات الأعضاء. ح ٨٦ ج ١٠ ص ٢٦٨ ، وسائل الشيعة : ب ٤ من أبواب في ديات المنافع ح ١ ج ١٩ ص ٢٧٩.
(٢) المبسوط : كتاب الديات ج ٧ ص ١٣٦.
(٣) الخلاف : كتاب الديات المسألة ٣٦ ج ٣ ص ١٢٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
