وإما مرتب على غيره مخير بينه وبين غيره ، وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة باذنه.
وأيضا الواجب : إما أن يشترط فيه التتابع أو لا.
فالأول : صوم كفارة اليمين ، والاعتكاف ، وكفارة قضاء رمضان. وهذه الثلاثة متى أخل فيها بالتتابع مطلقا أعاد.
وصوم كفارة قتل الخطأ والظهار ، وإفطار رمضان ، والنذر المعين ، أو نذر شهرين متتابعين غير معينين. وهذه الخمسة متى أفطر في الشهر الأول أو بعده قبل أن يصوم من الثاني شيئا لعذر بنى. وهل يجب المبادرة بعد زواله؟ فيه نظر.
______________________________________________________
أي : صوم كفارته ، وهو بدل البدنة إذا تعذّرت.
قوله : ( وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه ).
فإنها بدنة أو بقرة أو شاة ، فإن عجز فشاة ، أو صيام.
قوله : ( وأيضا الواجب إمّا أن يشترط فيه التتابع ، أو لا ).
أي : بأصل الشرع.
قوله : ( والاعتكاف ).
إن أريد صوم الاعتكاف ـ كما هو الظاهر من تقييد ما قبله وما بعده بالكفارة دونه ـ أشكل بأنّ صوم الاعتكاف ليس كلّه مشروطا بالتتابع ، أو أريد كفارته ـ مع أنّ العبارة تأباه ـ ورد عليه مثل ذلك ، لأن كفارته عنده كرمضان ، فلا تتابع فيها ، لجواز التفريق بعد شهر ويوم.
قوله : ( مطلقا ).
أي : سواء كان لعذر أم لا ، تجاوز النصف أم لا بدليل ما سيأتي.
قوله : ( وهل تجب المبادرة بعد زواله؟ نظر ).
المعتمد أنّه يجب ، استصحابا لما كان ، واقتصارا على محل الضّرورة.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
