ولو كان وليان فأزيد تساووا في القضاء بالتقسيط وإن اتحد الزمان ، وان كان في كفارة وجب التتابع ، فان تبرع بعضهم سقط عن الباقين.
ولو انكسر يوم فكالواجب على الكفاية ، فإن صاماه وافطراه بعد الزوال دفعة ، أو على التعاقب ، أو أحدهما ففي الكفارة وجوبا ومحلا اشكال ،
______________________________________________________
هو محمول على الاستحباب.
قوله : ( فكالواجب على الكفاية ).
قال الشّارح : إذ هو واجب مشروط بترك الآخر (١) ، ولا حاصل له ، وزعم أن قول المصنّف كالواجب على الكفاية لملاحظة ذلك ، وليس كما ذكر ، بل يرى أن إلحاق هذا بالواجب الكفائي بعد أن كان واجبا عينا بالعارض.
قوله : ( فان صاماه وأفطراه بعد الزّوال دفعة ، أو على التعاقب ، أو أحدهما ففي الكفارة وجوبا ومحلا إشكال ).
قال الشّارح : إنّ هنا صورا أربع (٢) ، ولا يجيء ما ذكره ، لأنّ أحدهما إن عطف على ضمير ( صاماه ) لم تجيء إلا صورة واحدة وهي صوم أحدهما ، وليس فيه دلالة على إفطاره ، وليس ممّا نحن فيه ، وإن عطف على ضمير ( أفطراه ) لم يأت إلاّ صورة واحدة أيضا ، وهي ما إذا أفطره أحدهما ، وما قبله يقتضي أن يكونا قد صاماه معا ، فصورة ما إذا صامه أحدهما خاصّة وأفطره لا يخرج عن العبارة.
والأحوط وجوب الكفارة على من أفطر ، تعدّد أو اتحد ، دفعة أو على التعاقب ، لأنّ ما وجب من باب المقدّمة واجب قطعا ، فيندرج في قضاء رمضان ، واتحاد الأصل لا ينافي التعدّد باعتبار المقدّمة إلاّ أن يدعي أنّ أحدهما لا يعدّ قضاء رمضان ، فان صحّ ذلك اتّجه عدم الوجوب أصلا ، للجهل بمحله ، وفي الأوّل رجحان واحتياط.
__________________
(١) إيضاح الفوائد ١ : ٢٣٨.
(٢) إيضاح الفوائد ١ : ٢٣٨ ـ ٢٣٩.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
