ولو انهدمت المرتفعة مطلقا لم يجز له أن يعلو في الإعادة ، ولا يلزمهم إخفاء العمارة.
ج : عدم دخول المساجد ، لا للاستيطان ولا للاجتياز ، سواء أذن لهم مسلم أو لا.
د : عدم استيطان الحجاز ، والمراد به : مكة والمدينة ، وهي داخلة في جزيرة العرب ، لأن حدها من عدن الى ريف عبادان طولا ،
______________________________________________________
أي : لو باعها المسلم من ذمي تركه لظهوره ، ووجه القرب عدم الظلم استصحابا لما ثبت للمسلم ، وهو الأصح.
قوله : ( ولو انهدمت المرتفعة مطلقا لم يجز أن يعلو في الإعادة ).
المراد بالإطلاق : كون الارتفاع وقع أو لحق ، وإنما لم يجز لأنه حينئذ بناء للذمي ، والارتفاع الأول إنما أبقى لأنه بناء لمسلم محترم ، فاستصحب حكمه.
وربما احتمل الجواز ، لثبوت استحقاق إبقائه. ولا وجه له ، لأنّ استحقاق إبقائه لا من جهة كونه حقا للكافر ، بل من جهة كون البناء محترما من جهة أنه كان للمسلم ، وهو منتف هنا.
قوله : ( ولا يلزمهم إخفاء العمارة ).
لا بأن يبنوا داخل الجدار إذا أشرف على الانهدام جدارا آخر ، ولا بكونها ليلا أو تحت الأرض.
قوله : ( عدم استيطان الحجاز ، والمراد به : مكة والمدينة ).
وكذا الطائف ومخاليفها ونواحيها ، وإنما سمي حجازا لأنه حجز بين نجد وتهامة ، وهي بكسر التاء ، وهي أرض معروفة وراء مكة ، وقد يقال لمكة : تهامة.
قوله : ( وهي داخلة في جزيرة العرب ، لأن حدها من عدن إلى ريف عبادان طولا ).
عدن : بلد في اليمين ، والريف : هي المزارع ومواضع المياه ، وعبادان :
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
