ولو أطلقوا احتمل النقض ، لأنا ملكنا الأرض بالصلح ، وهو يقتضي صيرورة الجميع لنا ، وعدمه عملا بقرينة حالهم ، لافتقارهم الى مجتمع لعباداتهم.
ولو صالحناهم على أن الأرض لهم ، ويؤدون الخراج فلهم تجديد الكنائس فيها ، وكل موضع منعنا من الأحداث لم نمنع من إصلاح القديم.
نعم لو انهدمت ففي الإعادة نظر ،
______________________________________________________
لهذا.
فرع : لو صالحونا على أنّ الأرض لنا ، وأن يحدثوا كنيسة مثلا ، قال في التذكرة : جاز ، لأن لهم استثناء الأرض كلها فبعضها أولى (١) ، وهو قريب.
قوله : ( ولو أطلقوا احتمل النقض ، لأنا ملكنا الأرض بالصلح ، وهو يقتضي صيرورة الجميع لنا ).
هذا بحسب ظاهر اللفظ ، لكن القرائن الحالية دالة على استثناء موضع عبادتهم ، لامتناع بقائهم عادة من دون موضع لعبادتهم ، إذ ليس في مللهم العبادة حيث اتفق ، كما امتنع بقاؤهم في تلك الأرض من دون مسكن ، فما دل على استثناء المسكن دل على استثناء موضع العبادة.
قوله : ( وعدمه عملا بقرينة حالهم ... ).
وهو الأصح.
قوله : ( نعم لو انهدمت ففي الإعادة نظر ).
أي : انهدمت كلها كما هو ظاهر اللفظ ، وإن كانت عبارة الشارح ولد المصنف قد توهم خلافه (٢). ومنشأ النظر : من أنها كنيسة قد استثنيت ، فتكون إعادتها كابقائها ، ومن ظاهر قوله عليهالسلام : « لا كنيسة في الإسلام » (٣) وهو
__________________
(١) التذكرة ١ : ٤٤٦.
(٢) إيضاح الفوائد ١ : ٣٩٠.
(٣) وردت الرواية في إيضاح الفوائد ١ : ٣٩٠ بلفظ : ( لا حصن في الإسلام ولا كنيسة ).
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
